قصة أسرة إبراهيم – مشروع العلاج الأسري-2010

قصة إبراهيم وأسرته

تعيش أسرة إبراهيم في شمال قطاع غزة

– عدد أفراد الأسرة: 6 أفراد                             

أهم الصدمات التي تعرضت لها الأسرة:

-الأم تتعرض للشعور بالغربة المتواصلة حيث لم تر أهلها منذ 10 سنوات لأنها مصرية الأصل وتشعر بالوحدة والغربة. 

-موت والدي الأب في نفس العام شكل صدمة بالنسبة للأب    .

-استغلال الأخ الأكبر لأخيه شوقي عند تقسيم ارث المنزل وهضمه لحقه وحق أبنائه شكل صدمة للزوجين     . 

-مرض الزوجة النفسي اثر بالسلب علي علاقتها بالزوج والأبناء.

حاجة الأسرة للتدخل العلاجي أو الدعم النفسي:

– الأسرة بحاجة ماسة جدا جدا للتدخل خاصة وان العلاقات متوترة بين الزوج والزوجة من ناحية،  والزوجة وأبنائها بسبب مرضها النفسي

الشكوى على لسان المريضة (الزوجة):

انا تعرضت لمشاكل كثير جدا أثرت علي نفسيتي وكنت بتحمل لكن قبل أربع شهور أصبحت مثل المجنونة ما بطيق اجلس في المنزل ولا ثانية واشعر بالألم الشديد في كل جسدي لكن لا يوجد أي شي في التحاليل والفحوصات التي قمت بإجرائها حيث نصحني جميع الأطباء بأن أقوم بالمتابعة عند طبيب نفسي وأصبح ابني الأكبر محمد يحقد عليا لأني كنت معوداهم علي الترتيب والنظافة والاهتمام وفجأة أصبحوا لا يجدوا أي شخص يعتنوا فيهم ويتهمني بأنني استهلكت كل فلوس والده علي العلاج والحكماء وأصبح لا يسمع كلامي وعنيد جدا رغم محاولتي استرجاع العلاقة كما كانت من قبل

  الشكوى على لسان بعض أفراد الأسرة (الأكثر تضررا سواء كان أطفال أو مراهقين أو كبار..)

في الزيارة الثانية كانت الشكوى على لسان الزوج: صارت عصبية كتير ولا تتحمل أحد وصاروا اولادها يهربوا منها حتى ابنها الصغير عمره سنة ونص لا تهتم فيه وكل فترة بيمرض وطول الوقت ملتهية في حالها وكل جسمها بيوجعها لكن حسينا أنها أحسن بعد زيارتكم المرة الماضية.

الشكوى على لسان ابنها الأكبر محمد: أمنا صارت ما بتحبناش ودايما بتقول جسمها بيوجعها ودايما تصرخ علينا

 التشخيص المبدئي والتعرف على الأسرة:

تعاني الأم من اضطراب الجسدنة (somatization disorder) مصحوب بعصبية زائدة نتيجة اليأس من العلاج بعد أن لم تجد تشخيص أو علاج على مدى أربعة شهور

وتعاني الأسرة من أب وأطفال من توتر وخلل في العلاقة مع الأم وعدم قدرة على التكيف مع وضعها الصحي النفسي الذي أثر على جميع أفراد العائلة

  التدخل العلاجي أو ألتدعيمي:

في الزيارة الأولى قمنا بجمع المعلومات تفصيلياً عن جميع أفراد الأسرة وعائلة الأب وعائلة الأم ودراسة     جميع الظروف المحيطة التي من شأنها أن تؤثرعلى العلاقة الداخلية بين أفراد العائلة لا سيما أكبر الأطفال عمره 8 سنوات ثم توأم عمرهما 5 سنوات وآخرهم عمرها سنة ونصف.

تم تشخيص الحالة المرضية للأم وطمأنتها على سير حالتها وتوضيح الحالة للزوج وبصورة مبسطة للابن الأكبر وتم إحياء الأمل في علاجها من هذا المرض النفسي.

في الزيارة الثانية لاحظنا تحسناً طفيفاً في الحالة بعد أن كنا قد وصفنا علاج في المرة الأولى وقمنا بطمأنة الحالة والزوج أن الحالة مزمنة وتمثل ترجمة للآلام النفسية التي تعرضت وتتعرض لها ظهرت على شكل أعراض عضوية وأن العلاج يستغرق وقتاً طويلاً لكن الحالة ستتحسن في الفترة القريبة القادمة تدريجياً من خلال جلسات العلاج النفسي المعرفي السلوكي والعلاج المعرفي والدوائي، وقد طمأناه على أننا سنوفر العلاج اللازم لأن الوضع الاقتصادي للأسرة لا يسمح

 العلاج الدوائي:

Seroxat 20 mg daily and will be increased according to response

Trifuoperazone 2.5 mg night dose

Elatrol 25 mg daily (night dose)

 التغذية الراجعة ومظاهر التحسن:

-شعرنا بأن الأمل دب في الزوجة المريضة والزوج من جديد بعد حالة اليأس

-في الزيارة الثالثة لاحظنا تحسناً ملحوظاً في الحالة حيث تناقص الألم بشكل ملحوظ وخفت العصبية إلى حد كبير

-تحسنت العلاقة مع أبنائها خاصة ابنها الأكبر وركزنا على ذلك في جلسة خاصة معه هو ووالديه

 خطة المتابعة:

زرنا العائلة ثلاث مرات وسنقوم بالزيارة كل أسبوعين بعد ذلك للمتابعة من الناحية العلاجية الدوائية من ناحية ومن ناحية أخرى تنظيم جلسات علاج أسري لإعادة تنظيم وتركيب الأسرة بعد أن تفككت العلاقة على مدار أربعة شهور من المعاناة